المحقق الحلي

738

شرائع الإسلام

ولو رمى فرخا ( 14 ) لم ينهض فقتل ، لم يحل . وكذا لو رمى طائرا وفرخا لم ينهض ، فقتلهما ، حل الطائر دون الفرخ . ولو تقاطعت الكلاب الصيد قبل إدراكه ، لم يحرم . ولو رمى صيدا فتردى من جبل ، أو وقع في الماء فمات ، لم يحل لاحتمال أن يكون موته من السقطة . نعم لو صير حياته غير مستقرة حل لأنه يجري مجرى المذبوح . ولو قطعت الآلة منه شيئا ، كان ما قطعته ميتة ، ويذكى ما بقي إن كانت حياته مستقرة ( 15 ) . ولو قطعه بنصفين ، فلم يتحركا ، فهما حلال . فلو تحرك أحدهما ، فالحلال هو دون الآخر . وقيل يؤكلان ، إن لم يكن في المتحرك حياة مستقرة ، وهو أشبه . وفي رواية يؤكل ما فيه الرأس . وفي أخرى ، يؤكل الأكبر دون الأصغر ، وكلاهما شاذ . الثالث في اللواحق : وفيه مسائل : الأولى الاصطياد بالآلة المغصوبة حرام ، ولا يحرم الصيد ويملكه الصائد دون صاحب الآلة ، وعليه أجرة مثلها ( 16 ) ، سواء كانت كلبا أو سلاحا . الثانية : إذا عض الكلب صيدا ، كان موضع العضة نجسا ، يجب غسله على الأصح . الثالثة : إذا أرسل كلبه أو سلاحه فجرحه ثم أدركه حيا فإن لم تكن حياته مستقرة ، فهو بحكم المذبوح . وفي الأخبار أدنى ما يدرك ذكاته ، أن يجده يركض برجله ، أو تطرف عينه ، أو يتحرك ذنبه . وإن كانت مستقرة ، والزمان يتسع لذبحه ، لم يحل أكله حتى يذكي . وقيل : إن لم يكن معه ما يذبح به ، ترك الكلب حتى يقتله ، ثم يأكله إن شاء . أما إذا لم يتسع الزمان لذبحه ، فهو حلال ، ولو كانت حياته مستقرة . وإن صيره الرامي ، غير ممتنع ( 17 ) ملكه وإن لم يقبضه .

--> ( 14 ) : الفرخ ولد الحيوان ( لم ينهض ) أي : بعد لم يقدر على الفرار ( تقاطعت ) أي جعلوه قطعة قطعة ( غير مستقرة ) أي : صار مشرفا على الموت ثم سقط . ( 15 ) : بأن يبقى حيا مدة لو ترك ولم يذبح ( ولو قده ) أي : قطعه . ( 16 ) : أي : الصائد أن يعطي لصاحب الآلة الأجرة التي تدفع لمثل استعمال هذه الآلة في هكذا صيد عرفا . ( 17 ) : بأن ضعف عن الفرار بالجراحة والضربة .